الزمخشري
45
الفائق في غريب الحديث
دلنا عليه إلا بياضه على الفراش في سواد الليل ، كأنه قبطية . وتحامل ابن أنيس بسيفه في بطنه ، فجعل يقول : قطني قطني ثم نزلوا ، فزلق ابن أبي عتيك ، فاحتملوه ، فأتوا منهرا فاختبئوا فيه ، ثم خرج رجل منهم يمشي حتى خش فيهم ، فسمعهم يقولون : فاظ وإله بني إسرائيل أراد البئر التي تحفر للفسيلة إذا حولت ، يقال : فقرنا للودية . المشربة : الغرفة . يقال وجرته الدواء ، وأوجرته إذا صببته في وسط حلقة فاستعير للطعن في الصدر قال : أوجرته الرمح شزرا ثم قلت له هذي المروءة لا لعب الزحاليق ومنه قولهم للغصة والخوف : في الصدر وجر ، وإن فلانا من هذا الأمر لأوجر . ضاربه بالسيف : إن أبي عتيك ، والمذفف عليه : ابن أنيس . يقال : أسند في الجبل وسند إذا صعد . العجلة : النقير وهو جذع نخلة ينقر ويجعل فيه كالمراقي ، ويصعد به إلى الغرف . المنهر : خرق في الحصن نافذ يدخل فيه الماء ويقال للفضاء بين بيوت الحي تلقى فيه كناستهم منهرة . خش : دخل ومنه الخشاش . فاظ : مات . احتملوه أي احتمل المسلمون ابن أبي عتيك لما زلق من المشربة . فخرج رجل منهم : يعني من المسلمين حتى خش في اليهود . فقه سلمان رضي الله تعالى عنه نزل على نبطية بالعراق فقال لها : هل ها هنا مكان نظيف أصلي فيه فقالت : طهر قلبك وصل حيث شئت فقال سلمان : فقهت . أي فظنت للحق ، وارتأت الصواب . والفقه حقيقة : الشق والفتح ، والفقيه : العالم الذي يشق الأحكام ويفتش عن حقائقها ويفتح ما استغلق منها .